كي لسترنج
87
بلدان الخلافة الشرقية
البلدة العربية ، فان ابن حوقل ذكر في المئة الرابعة ( العاشرة ) ان في الدسكرة حصنا قويا بناه المسلمون « 1 » . وقال المقدسي في هذه المدينة انها « مدينة صغيرة سوقها واحد طويل ، الجامع أسفله ، غام بآزاج » . وعلى مقربة من الدسكرة ، قرية شهربان ، ذكرها ياقوت والمستوفى وأشار الأخير إلى أن من أعمال هذه البلدة ثمانين ضيعة أنشأتها الأميرة گلبان من بنات الأكاسرة . وكانت المرحلة التالية في طريق خراسان ، مدينة جلولاء ، تحفّ بها الأشجار ولا سور لها . وعلى مقربة من هذه المدينة قنطرة من بناء الأكاسرة من حجر مرصصة ، وهناك قرية يقال لها الهارونية . وعلى ما في ياقوت ، انها كانت فوق النهر الذي تسير فيه السفن من باعقوبا إلى باجسرا . وبها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة 16 ( 637 ) فاستباحهم المسلمون وفرّ الملك يزدجرد . وسمى المستوفى هذا الموضع رباط جلولاء ، لان فيه رباطا بناه ملكشاه السلجوقى . وموضع جلولاء في وقتنا هذا هو مرحلة قزلرباط « 2 » ( أي الرباط الأحمر ) الحديثة . وكان في شرق جلولاء ، مدينة خانقين وقد أشار المقدسي إلى أنها مدينة « على جادة حلوان » . وذكرها ابن رسته فقال : « بها واد عظيم قد بنيت عليه قنطرة عظيمة بجص وآجر وطيقان » . وبالقرب من خانقين عين للنفط « 3 » عظيمة كثيرة الدخل . وقال ياقوت : « بها قنطرة عظيمة على واد تكون 24 طاقا » في أيامه أي في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) عليها جادة خراسان . ولما كتب المستوفى في القرن التالي ، ذكر ان خانقين قد آلت إلى الخراب فلا تعدو قرية كبيرة الا ان ناحيتها لبثت وافرة الغلات « 4 » .
--> ( 1 ) ما في ابن حوقل ( 1 : 246 من الطبعة الثانية 168 من الطبعة الأولى ) « وبالدسكرة نخيل وزروع كثيرة وبخارجها حصن من طين داخله فارغ » ( م ) . ( 2 ) غيرت الحكومة العراقية اسم بلدة قزلرباط وجعلته « السعدية » نسبة إلى القائد العربي المشهور « سعد بن أبي وقاص » . وهي اليوم مركز ناحية السعدية في قضاء خانقين - لواء ديالى ( م ) . ( 3 ) وتسمى اليوم « نفطخانة » وبها آبار للنفط تستنبطه شركة نفط خانقين ويباع في أسواق العراق . ( م ) . ( 4 ) اما خانقين اليوم فإنها بلدة عامرة ، وهي مركز قضاء خانقين في لواء ديالى ، وبها تنتهى سكة الحديد الممتدة من بغداد ، ومنها يمر الطريق من بغداد إلى إيران مارا بقصر شيرين إلى كرمانشاه . ( م ) .